الشيخ الجواهري

139

جواهر الكلام

في الدار في كونه منهم ، وهو كاف في قطع الأصل ، وإلا لم يترتب الملك على الالتقاط إلا نادرا ، لندرة عدم الاحتمال ، ولو جرى الحكم في الأسر أيضا لوحدة المدرك ، لقل ما يحكم بترتب الملك فيه أيضا ، ولوجب في الغالب الفحص والسؤال إذ قل ما ينتفي الاحتمال ، قلت : يمكن أن يكون المستند في ذلك إطلاق النصوص لا الأصل المزبور ، كقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة ( 1 ) ( اللقيط لا يشترى ولا يباع ) وفي خبر المدايني ( 2 ) ( المنبوذ حر ، فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه ولا فإن طلب منه الذي رباه النفقة ، وكان مؤسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة ) : وفي خبر عبد الرحمن العرزمي ( 3 ) عن أبيه عن الباقر عليه السلام ( المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء يوالي الذي التقطه ، وإلا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من يشاء ) وسأله محمد بن مسلم ( 4 ) في الصحيح ( عن اللقيطة فقال : حرة لا تباع ولا تشترى ولا توهب ) اللهم إلا أن يدعى أن الأخبار لا يفهم منها إلا ما في دار الاسلام ، كما يفهم من أخبار لقطة المال والحيوان ويدفع بمنع اختصاصها في ذلك ، ولو بمعونة فهم الأصحاب . نعم لا ريب في خروج ما كان منه في دار الحرب علي الوجه السابق منها ، ترجيحا لما دل على جواز تملك مثله عليها إن قلنا بشمول إطلاقها لمثله ، كما أنه لا ريب في اختصاص الحكم المزبور بالالتقاط ، لما عرفت من اطلاق النصوص الحرية ، أما الأخذ ونحوه مما لا يعد التقاطا فيترتب عليه أحكام الملك ، بظاهر الدار ، ولا يلتفت إلى الاحتمال المذكور ، بل قد يمنع الحاق المعتصم بالمسلم في الالتفات إلى الاحتمال المزبور ، لعدم انجبار الاطلاق بالفتوى ، بل ظاهر الفتوى القطع بوجود المسلم الممكن التولد منه ) فلا يجزي الظن بوجوده ، فضلا عن الاحتمال لأصالة عدمه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5 ( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5